مواضيع قسم ‘لحْنُ العَـبَـرات’

صحافة الموبايل .. كيف استخدمها أوردغان، وهل ستمنح الصحفي تميزاً في المستقبل؟

يوليو
16

(المزيد…)

550 total views, 1 views today

لا يوجد ردود

إنّها جنيف السويسرية يا صديقي ..!

نوفمبر
08

إنها العاشرة من مساء الجمعة إنه الأول من نوفمبر ٢٠١٣ م
وقد جمعتُ في تلك الليلة شتات العمر .. وشتات الوجع
كل شيء كان يبدو ثقيلاً .. خطواتي ثقيلة .. الثواني ثقيلة
كانت الأرض تمور من تحت قدمي .. لم أقوى على المشي
فتلك الليلة كانت إحدى الليالي الصعبة في سنوات الغربة
حيث يكون الشتات والضياع صديقين لمن يتشتت تفكره
إنّها صعوبة الحياة .. عندما تتذكرُ صديقاً رحل منذ ١٠ سنوات..!

.

لا أدري لمَ مرّ طيفه أمام ناظري فجعلني مرتبكاً وجلاً حزيناً
ليلة عصيبة قلّما تمر في حياتي، لكنها ليلة صديقي محمد
الليلة الأكثرُ رعبا وتدميراً وحزناً .. الليلة التي أضعف فيها
الليلة التي أصبح فيها ضائعاً البتة .. أصبح الشخص الآخر

الذي يمضي بدون روح.. بدون جسد .. بدون أحساسيس

إنها الليلة التي تنهار فيها أبجديات التفوق والنجاح والإحلام

إنها الليلة التي بكيتُ فيها كثيرا منذ سنوات .. لم تكن ليلة عادية

كانت الليلة التي ذرفت فيها الدموع كثيراً على فقده وكأنه بالأمس رحل
الليلة التي أصبحتُ فيها كطفل موجع يتلو الوجع على فقد أم ..!

.

.

حزمت حقيبتي الصغيرة التي تشبه حقائب الطيارين
بها لبس واحد (قميص وجينز) وأدوات النظافة الشخصية

وأوراقي الثبوتية وتسللت إلى قطار مدينة يورك البريطانية

دلفتُ إلى الممرات الخاصة بالمغادرة على القطارات..

وعلى الرصيف الثالث قطاري الذي سيذهب بي إلى مانشستر
ركبتُ قطاري، كانت صفحة الحياة في تلك الليلة سوداء مظلمة

كانت الرعشة الموجعة تتسلل إلى مفاصلي .. ففكري لم يكن

في يورك في تلك الليلة .. إنه في مكان آخر حيث يقبع صديقي الراحل

حيث يحاول الحزن راجلاً أن يرتحل ظهري لكن كنتُ أطرده تماماً ..

فالحزن غيرُ مرحب به في عالمي على الإطلاق ..

.

.

كانت الانهيارات تصب بالداخل صباً حتى أخالني سأفقدُ الوعي ..
جلستُ في الكرسي رقم ٣٠ بجانب النافذة، وأشحتُ بوجهي بعيداً
كنت في تلك الليلة شخص آخر، كنتُ حيث يكون الإنسان ضعيفاً البته
حيث تكون المقاومة في أقصى ضعف درجاتها  .. حيث ينعدم الشعور الداخلي ..
.

.

كانت الأنفاس في تلك الليلة تكاد تنحبس بداخلي  .. حتى يخالني أن الحياة

منحبسة وأن الكون بدا صغيراً للغاية أوله عند رمش عيني وآخره عند طرف أناملي
وما بين عيني وأناملي يمتد هذا العالم ..
حيث ينحبس الوجود والسماوات والأراضين .. حيث لا أشعرُ بمن حولي ..
وتسللت دمعة من عيني .. حاولت كبت جماحها .. حاولت إيقافها  عن مجراها

حاولت ألا يتحول الدمع لبركان يثور ما بداخلي من أوجاع على هذا الرفيق

الذي مضى على رحيله ١٠ سنوات .. لكن ذكرياتنا لا زالت تحتل وجهي وملامحي
.

.

يا لتلك الليلة .. إنها الليلة التي لا تشبهها ولا حتى ليالي ديسمبر الحالكة ..
ليلة أبحرتُ فيها مجبرا في عوالم الخيال والحزن والأقدار الموجعة ..
لم أستطع في تلك اللحظات العارمة  سوى أن أدفن وجهي بين يدي وبكيتُ لأول مرة

منذ سنوات  .. بكيتُ حتى كأنني لأول مرة أبكي على فقده .. بكيت كثيراً

بكيتُ فقدان هذا الشخص العظيم في حياتي .. بكيتُ رحيله الموجع ..

بكيت تلك اللحظات التي كانت تضمنا والتي لو استمر في الحياة لما عرفت الإعلام

ولمضيت في طريقه وطريقي في أن نعيش حياتنا كيفما اتفق لنا …

.

.

في تلك اللحظات لم  انتبه سوى أن من حولي صامتون .. لقد نسيت نفسي

ونسيت من حولي في غمرة المشاعر المتدفقة .. لقد كانت هناك إمرأة

في الأربعينات تنظر إلى بحزن .. وبادرتني بقولها: الحياة جميلة .. لذلك لا تذرف الدموع ..!

ابتسمت وقلت لها: هناك أناس يشذون عن قاعدتك بعبق سيرتهم ..!

.

.

وقطع حوارنا اتصال صديقي أحمد خيمي … قائلا بعفويته المعهودة: أين أنت يا صديقي؟

قلت في الطريق إلى مانشستر .. فردد قائلا: إنّها جنيف يا صديقي .. أسرع  أسرع ..!

ابتسمت لحلاوة روح هذا الصديق الجميل .. وقلت له إنني قادم ..

ففي الثاني من نوفمبر رحلة جميلة إلى مدينة جنيف السويسرية

.

.

وصلتُ إلى شقة صديقي فيصل القاسمي وسالم العلي ودلفتُ سريعاً

ونمتُ وكأنّني أضع عن كاهلي حمل ثقيل ..

.

.

مانشستر

١ نوفمبر ٢٠١٣

672 total views, no views today

لا يوجد ردود

الذكرى السادسة: ويتجدد الحزن كل عام برحيلك ايها الصديق

أكتوبر
14

الذكرى 6 لرحيل صديقي محمد الحارثي رحمه الله

ويتجدد الحزن كل عام برحيلك ايها الصديق ..!!في كل عام يتجدد الألم .. وترتسم في داخلي خيوط الندم ..كيف لا وانا احتفل مع نفسي برشفة كأس من الحزن ..في مثل هذا اليوم من كل عام 19/8 .. أتذكر ذلك اليوم الكئيب الذي تتلخص أحداثه في [ حادث يروح ضحية له أعز ما ملكت في دنياي ] محمد الحارثي يرحمه الله وكان التاريخ 19/8/1425هـ .. لتكتئب الحياة برحيله .. ويصبح كل شيء أسوداً قاتم السواد .. . . إن الألم والمعاناة التي تموج بداخلي تحكي عن فرقى هذا الحيب قتل .. بأي ذنب قتل ؟؟ إنها مأساتي منذ رحيله .. فقدت الاحساس بالحياة .. ولم اعد راجياً في زينة ومتاع .. ربما الانكفاء وحده هو من يملك الأحداث بداخلي .. وفي كل عام تتجدد معاناتي .. . . . ماذا أفعل وبداخلي حنين يؤرقني .. وصديق قد توارى عني .. رحل وتركني صارخاً في مآذني .. اطلب النجدة ولا من يهب لمحنتي .. تلك الصرخات ذابت في كأس من الألمِ .. أعيتني حتى علمت أنني أعييت نفسي .. ورحيل صديقي جعل الحزن يكابدني .. ارتشف من رشفات الموت من بذكره أفزعني .. وترجل عن جواده وفي عداد الاحياء تركني .. وتتجدد في كل الاعوام آلامه ولا اجد من سيحنطني .. . . يا الله … بكيت إلى جوارك فوعدتني .. أن من صبر فستكون له جنة فإليها مع صديقي آوني .. يالله .. ألم الفراق يؤرق مهجتي .. أبكي إليك يا الله ومن دونك سيؤنسني .. . . ابتسامتي ضاعت في زمان بعد رحيلك يا صديقي كل الوجوه سوداء .. كل الابتسامات صفراء .. مصالح تجتمع وتفرق من حولي ولم أجد إلى سبيلك من يأخذني . . . يا صديقي الرائع .. تحت الثرى تتمدد .. تحت الثرى ميت وذكرك في قلبي يتجدد .. تحت الثرى تموج بحزنك .. ونحن نجري فوق أرضك .. نطرق الارض بعنف ولا نبالي .. . . فلسفات الحزن الرهيبة .. تمزق أحشاء قلبي الدفينة .. تصرخ بجراحاتي الأليمة .. تنادي واحسرتاه على زمان ذكرياته بغيضة .. في كل يوم ميت يشيعونه .. وانا في كل لحظة اشيع قلبي بطواحينه .. . . يالله عز فراق صديقي .. وبقيت وحدي في ثيابي .. بكيته لصداقته .. لاخوته لكل ما أملكه من محبة له واليوم يارب انا فوق الثرى وهو وسط الثرى رحمتك يارب . . هل سيأفل نجم اليوم .. وتبدأ ذكريات السنة السابعة لرحيلك صديقي ؟ لا أدري هل سأكون في العام القادم في الموعد لاكتب لك بعض حبي ؟ أم سأكون إلى جوارك أنشد الراحة ؟ لا أدري .. ربما .. لكن اقول انتظرني يوما ما .. ساكون بجوارك .. فديت جوارك .. وفديت جوارحك .. فديتك بكل ما أملك وبأعز ما املك .. فديتك بكل وجداني وتراتيل قلبي .. يقرؤون الفاتحة على موتاهم وانا أقرأ عليك ما تقع عليه عيني . . إنه الالم يعتصرني .. وحتى العبرة .. تخنقها الغصة .. وتبقى الدمعة معلقة .. ويبقى الحزن مرسوم في جدران قلبي .. . . سأتوقف عن الكتابة .. لاجلك .. يكفيني ما سطرته بالأعلى .. فجميل أن تطرز حروفك بدموعك .. . . لك العتبى حتى ترضى ياصديقي .. رحمك الله

19/8/1430هـ

927 total views, no views today

لا يوجد ردود

الذكرى الثامنة لرحيلك صديقي محمد

أكتوبر
14

في مثل هذا اليوم 19-8

وقبل ثمان سنوات ..

رحل صديق عزيز اسمه محفور في شغاف القلب

[ محمد الحارثي ]

الذي كان يملأ الدنيا صخبا ..

رغم ضحكاته الساحرة والساخرة ..

إلا أن قلبه الأبيض كان يخفي لوعة السنين ..

رحل في عز ثورة شبابنا ..

لتشيب الحياة فجأة في ناظري ..

ويذوب كل شيء خلف الوجود ..

وفي ذكراك الثامنة ياصديقي محمد ..

أرسل لك تحياتي .. إلى ثراك الطاهر ..

في كل سنة كنت أذهب إليك ..

واليوم خارج الحدود [ ألم يعقبه أمل ]

.
.
.

[ قلب يشتاق .. ولوعة لا تطاق ]

سيدي ..

لم يعد في القلب لوعة ..

تبددت وصار الفؤاد طريح ..

لم يعد في الروح فسحة ..

بل ضاقت الدنيا وأنت بعيد ..

كل يوم أقف إلى جوار قلبك ..

علني من حبك أستزيد ..

كل يوم أقول ستعود غداً ..

لكن الغد لا يأتي بجديد ..

.
.

سيدي ..

كلمات هادئة ..

ليست كالأعوام الماضية ..

كنت أصرخ في الكلمات ..

أستجديها حبا كي تتحدث ..

لكن الصراخ غدا ادراج الرياح ..

ولم يعد سوى بحة ..

جعلت من القلب أسوار للضياع ..

.
.

سيدي ..

تنام في قبرك بهدوء ..

لا يضايقك أحد ..

لا ينتمي إليك جسد ..

لا تعرف الحسد ..

لا تشتكي من جحد ..

لا تسمع طيرا صدح ..

ولا تشرب من قدح ..

.
.

سيدي ..

أناجيك وفي القلب لوعة ..

والفؤاد يتمزق بازدياد ..

الروح تأن من فرط الحشا ..

حتى الحشا صار في انتكاس ..

كيف هو قبرك ..

يا جنة المشتاق ..

كيف لحدك يوم أن أهلت عليك التراب ؟

.
.

سيدي ..

فلا وربك لا يلهيني عنك ناقة ولا جمل ..

ولا وربك أنساك لحظة بل قلبي عنك لم يسل ..

فلا وربك لا تنسيني السنين لوعة الزعل ..

ولا وربك أسمع فيك قلبا ولا نجما أفل ..

.
.

سيدي ..

نم في قبرك مطمئنا ..

فالدمع قد جف ..

والحزن بالفؤاد التف ..

والقلب من الأسى حف ..

وطائر الحنين قد حط ..
.
.

سيدي ..

في ذكراك الثامنة ..

كل شيء يؤلم ..

كل شيء يدعوني للأسى ..

كل شيء يمزق حشاشتي ..

كل شيء ينتظر الغروب ..

كل شيء يشتاق للرحيل ..

كل شيء يبشر بالندم ..

.
.

سيدي ..

دموعي بين يديك ..

في كل عام تحن إليك ..

تتمنى رؤية عينيك ..

تشتاق إلى خديك ..

.
.

سيدي ..

ولا أملك غير قطرات الدموع ..

بل تلك القطرات لا أملكها ..

جففتها آلآم ذكراك ..

لم يبقى في صوتي غير الشحوب ..

.
.

سيدي ..

أحن إليك ..!

.
.

دمت مطمئنا ..!

إليك قد اشتقت كثيرا ..

.
.

19-8-1432هـ

577 total views, 1 views today

لا يوجد ردود

قسوة رحيل صديقي محمد في الذكرى العاشرة ..!‏

يونيو
29

يوافق التاسع عشر من شعبان من كل عام موعد مؤلم وفاجع
ذلك التاريخ الذي رحل فيه صديقي العزيز الرائع في قبره محمد الحارثي
فهاهي السنة العاشرة التي تحل بسوادها على القلب وتجثم الروح
كأن الدنيا لم تكن سوى ساعة بحضور وجهه الأكرم.
في كل عام يتجدد عهد السواد، والوشاح الذي يلتوي بالقلب فيذيبه
ليتكرر الوجع في كل عام كأنه اختارني موطناً ورواية يتتلمذ على جروحي
فأنزوي في هذا اليوم إلى ركن قصي استرجع أحداث صداقتنا كأننا لم نغن بالأمس
ويعود الوجع ليستوطن العروق ويبكي الجوارح وينتقص كل فرحة لن تعود.

صديقي محمد في قبره أنزلته بيدي كأنني أدفن معه صداقة رائعة وضحكاتنا المجلجلة
كل شيء كان يشهد على هذه المحبة الخالصة والعهد الصادق الذي كان يدور بيننا
كنا نلتقي لنرتوي ونهذي لنضحك وننتشي، لكن كل خطفه القدر كأنني والأقدار في حرب.

في هذه الذكرى العاشرة يستكن الوجع ويصمت الوجود وتذهل الروح
كأنها مرضعة تخلت عما أرضعت وحملت حملاً ثقيلاً فأسكنها سلاطين الوجع
لتكون هذه الذكرى جزءً من ضحكة قد استقرت على طرف شفتي
وسكنت عيناي دمعة لم تفارقهما البتة منذ لحظة دفنه الخالدة.

في ذكراك العاشرة أحبك صديقي جداً وجداً كأنني للتو أحبك وللتو أكتب لهفتي إليك
كم يحدوني الشوق للقائك والحنين لجانب قلبك المعظم
وفي ذكراك العاشرة أجدد لك أشواقي وحبي واشتياقي
أحبك جداً كأن حبك يخلق لأول مرة ..!
وداعاً للسنة القادمة
والذكرى الحادية عشر ..!

1,453 total views, no views today

لا يوجد ردود