مواضيع قسم ‘رياح غربة – إنها قصص غربتي’

أتشعر بالضياع في سنة اللغة الإنجليزية ؟ .. هنا الحل ..!

فبراير
17

قدمتُ لدراسة اللغة الإنجليزية في بريطانيا في أكتوبر ٢٠١٢ في مدينة مانشستر- بريطانيا
وخلال ٦ أشهر كنت أشعر بضياع مرير لا أعلم على أي منصة أقف، ولا أعرف هل أنا أتقدم في اللغة أم ماذا؟
الفصل في معهد كابلان كان مزدحما بالسعوديين والعرب، ومضت الستة أشهر وقبل انتهائها
قررت الرحيل إلى جامعة سالفورد في مانشستر فتم ذلك في مايو ٢٠١٣م ولمدة ٣ أشهر، وازداد ضياعي
لا أعلم ما الذي يحدث فالكلمات أحفظها ثم أضيعها، والقواعد مرة أفهمها وتارة أنساها،
ثمة أمر غامض وغريب، لا أشعر بالرضا عن لغتي ، ولم أنجز درجة الآيلتس رغم مضي ٩ أشهر
وفي يوم عظيم قابلت أحد الأصدقاء في مناسبة ما في يوليو ٢٠١٣ في مانشستر وتجاذبنا أطراف الحديث وأخبرته 
عن خيبة أملي تجاه لغتي الإنجليزية فطلب مني فورا الخروج من مدينة مانشستر لمدينة أخرى تكون أصغر
وانضممت إلى معهد في مدينة يورك البريطانية شمال لندن (ساعتين ونصف بالقطار)  من سبتمبر ٢٠١٣ م
إلى مايو ٢٠١٤، ورغم قصر المدة فقد تطورت اللغة بشكل مذهل وزالت العوائق، وتجاوزت تلك الظروف الصعبة
وفي يونيو ٢٠١٤ عدت لدراسة اللغة الأكاديمية في جامعة سالفورد وأنجزتها في شهرين ونصف لأبدء دراستي
في مرحلة الماجستير سبتمبر ٢٠١٤ وحتى الآن:
 
وسأذكر عدداً من النصائح لمن يشعر بالضياع في سنة اللغة لكي يطمئن ويعلم في أي منصة يقف :
 
أولاً: عليك أن تعلم أن اللغة تُكتسب وليست قائمة على الحفظ فقط، فهي بحاجة لمهارة كبيرة في الاكتساب 
من خلال القراءة اليومية والاستماع ومشاهدة التلفاز، وليس شرطاً أن تفهم ما تقرأه أو تسمعه
يكفي أن يمر بعقلك الباطني، فكثرة الاستماع تنمى مهارة الاكتساب وبالتالي تتعلم اللغة بشكل أسرع.
 
ثانيا: لا تقلق من عدم حفظك للكلمات رغم مرورها عليك أكثر من مرة فالكلمة من أجل ثباتها 
تحتاج لممارسة واستخداما في الحياة اليومية لذلك لا تقلق فيكفي مرورك عليها.
 
ثالثاً: لا تعتمد على الترجمة في كل كلمة فاللغة تفهم بالسياق لا بالترجمة، واكتفي بترجمة
الكلمات التي تحتاج ترجمتها.
 
رابعاً: من الخطأ أن تشرع دراسة اللغة في معهد الجامعة الأكاديمي مباشرة وهذه غلطة يرتكبها الكثير
من المبتعثين، لأن المعهد الأكاديمي في الجامعة يتوقع أن لديك حصيلة لغوية جيدة، ولذلك فإنه يريد منك
أن تتفاعل مع الواجبات، والتي يجد صعوبة في تنفيذها الذي يسجل في الجامعة دون أن يمر بمعهد لغة تجاري.
 
إن معاهد الجامعات تتوقع أن لديك حصيلة لغوية ولذك تعمل على تطويرها وتعلمك كيف تستخدمها، لذلك من الأفضل
أن تدرس في معهد تجاري بين ٦-٨ أشهر وعند حصولك على حصيلة لغوية جيدة يمكنك عقبها الذهاب للجامعة.
 
خامساً: معاهد الجامعات يكثر فيها صنفين هما العرب والشرق آسيويين، لذلك لغتك لن تتطور بوجود هؤلاء
لذلك عليك بمعاهد اللغة التجارية التي لا تكون في المدن الكبيرة، والتي يقل فيها العرب بشكل كبير
فمثلا في بريطانيا يجب عليك تجنب المعاهد التجارية في لندن ومانشستر وساوثهامبتون ونيوكاسل
وأدنبرة وغيرها من المدن الكبيرة والتوجه للمدن الأخرى.
 
سادساً: استغل وقت بعد خروجك من المعهد فالأسبوع الدراسي يتكون من خمسة أيام لذلك
وزعه على ٤ أيام على المهارات المطلوبة وهي القراءة والتحدث والاستماع والكتابة ويجب قضاء
٣ ساعات يوميا بعد المعهد إن كان معهدك يجعلك تنصرف عند ١ ظهراً، وإن كان معهدك يصرفك
عند ٤.٣٠ عصرا فيكفيك ٤٥ دقيقة استذكار .
 
سابعاً: لا تقلق بعد مرور ٦ أشهر على ضعف مهارة عندك فمثلا قد تكون مجيداً لكل المهارات
لكن تعاني من القراءة أو الكتابة أو الاستماع أو التحدث فيما تجيد بقية المهارات الأخرى
وهذا أمر طبيعي فكل إنسان لديه ضعف في مهارة معينة، فقد واصل تمرينك وطور مهارتك فيها
 
ثامناً: قراءة مقال يومي ولو لم تفهمه قادر على منحك لغة جيدة،
 
 تاسعاً : تـذكر أن كثرة القراءة تطور الكتابة، وكثرة الاستماع تطور التحدث
 
عاشراً: قلل معاشرتك للطلاب العرب واكتفي بلقائهم في إجازة نهاية الأسبوع حتى لو كان جدولك فارغاً.
 
حادي عشر: بعد سبعة أشهر من الدراسة الجدية للغة الإنجليزية ستجد فجأة أنك تستطيع التحدث
وكذلك الاستماع والقراءة، هذه مؤشرات تتطور أيضا بعد شهرين أيضا وهذا يعني أن بعد ١٠ أشهر
ستجد نفسك في موقف ومنصة رائعة.
 
ثاني عشر: لغتك ستتطور بشكل حقيقي عندما تشرع في الجامعة وتبدء دراستك في تخصصك
ومع نهاية الفصل الدراسي الأول ستجد لغتك متميزة ورائعة وستشعر بالسعادة
 
 
.
.
أخيراً .. لا تقلق في سنة اللغة فالجميع سيتجاوز اللغة والجميع سيأخذ الدرجة العلمية بإذن الله
التحدي الحقيقي إتقان اللغة، واكتساب مهارات في بلد الابتعاث.
 
حسن النجراني
مانشستر – بريطانيا
١٢.٢٣ ص
 
 
 
 
 
 
 
 

5,291 total views, no views today

الردود 2

كيف تحصل على ٦.٥ في الآيلتس ببساطة ..!

مارس
23

كيف تحصل على ٦.٥ في الآيلتس ..!
 
كيف تجتاز اختبار الآيلتس؟ يعد هذا السؤال صغيراً وكبيرا في حجم إجابته.
يشرع الطالب منذ اليوم الأول في بريطانيا – مثلا – في التفكير في اختبارات
الآيلتس ويضرب أخماساً في أسداسٍ ولا يعرفُ حقيقة الآيلتس إلا في النهاية
ليكون الطالب في الآخر ضحية للبريسشنال كورس أو يحصل على الدرجة
المطلوبة ويدخل الجامعة.
.
.
وكصحفي فإن لي أسئلة منطقية وغير منطقية وبحث مضني عن الإجابة لسؤالي
وسؤالي كيف استطيع أن اجتاز اختبار الآيلتس وفق المدة المحددة لي ببساطة؟
 
ووصلت إلى إجابة جمعتها من مدن مختلفة ومن أساتذة متعددين، ومن جامعتين
وأربعة معاهد وكانت إجابتهم تقول أن الآيلتس ( لُعبة) وعليك إجادة اللعبة والتغلب
عليها.
.
.
في هذه المدونة سأكتب تجربتي في اختبار الآيلتس وكيف يتهيأ الطالب له
والحصول على الدرجة المطلوبة دون الدخول في (وجع الرأس) والكتب المختلفة
وتتبع المواقع المتعددة:
 
١- عليك تحديد مستواك في اللغة فإن بدأت من أول أو ثاني مستوى في اللغة
فعليك الانتظار على الأقل لمدة ستة أشهر قبل الشروع في دخول اختبار.
٢- إذا كان مستواك متوسط وما فوق ذلك فأفضل اختبار بعد أربعة أشهر لاعتبارات
متعددة سأذكرها لاحقا.
.
.
الآيلتس ليس اختبار رياضيات أو علوم أو مادة تذاكرها بل اختبار لمدى إجادتك للغة
والذي تتحكم فيه عدد من العوامل، لذا فالتركيز على اللغة أمر مهم والتفكير في
اختبار الآيلتس مضيعة للوقت وكذلك يضع الطالب تحت الضغط النفسي الرهيب
فلا الطالب حصل على الدرجة وارتاح، ولا هو من أجاد اللغة.
.
.
عند قضائك للفترة المحددة مابين ستة أشهر وأربعة أشهر فاطلب من معهدك
الانضمام لفصل الآيلتس قبل اختبارك بستة أسابيع على الأقل لتتعلم بعض
التقنيات الخاصة بـ ( لعبة الآيلتس) فهو يعتمد على المترادفات والبحث بين 
السطور ومدى الفهم العام للسؤال المطروح، أيضاً يعتمد على عامل الوقت.
.
.
ضع جدولاً لتجهيز نفسك للآيلتس وأفضل مدونة أراها مدونة الفاضلة سمر الموسى
الرابط:
ففي هذه المدونة ما توده من معلومات حول الاختبار
http://samar-almossa.com/blog/
.
.
.
اجعل بين كل اختبار واختبار على الأقل شهرين، وأي اختبار قبل الشهرين
هو مضيعة للمال والوقت والجهد، ولا تقلق من عدم قدرتك على تحقيق الدرجة
بل ركز على اللغة فهي الهدف الرئيسي من دراستك وما الآيلتس سوى مقياس.
.
.
يحتاج الطالب المجتهد من أجل الحصول على ٦ في الآيلتس إلى ٩ أشهر تزيد أو تنقص
ولو كان من الصفر فالاجتهاد ضروري من خلال:
السكن مع عائلة
الابتعاد عن مجالس الأصدقاء
مشاهدة التلفزيون
الاستماع للراديو أثناء الذهاب والعودة من المعهد
قراءة الصحف والمجلات وخاصة المتواجدة في الباصات المنتشرة.
اجعل من إجازة نهاية الاسبوع فرصة للالتقاء بأصدقائك العرب
وكذلك مشاهدة البرامج التلفزيونية العربية من أجل الترويح على النفس
لا تضغط على نفسك فاللغة الإنجليزية هي لغة تكتسب بالمهارة والممارسة.
.
.
الحصول على ٦.٥ لا يتطلب قراءة كتب والوقوع تحت ضغط نفسي
فقد يجتازه – تحت الضغط- أصحاب الذاكرة القوية أو المتميزين جداً لكن متوسطي الذاكرة
والناس العاديين يحتاجون لفهم الواقع كي ينجزوا الدرجة المطلوبة.
.
.
تذكر أن الضغط النفسي لن يمنحك اجتياز لعبة الآيلتس بل يجعلك
رهينة للإحباط وربما العودة للوطن.
.
.
أخيراً ..
حظا ممتعا
 

25,849 total views, 2 views today

الردود 2

كيـف تبني علاقة جيـدة مع العائلات في مرحلة اللغة ..!

فبراير
26

كنتُ في جلسةٍ مع مجموعة من الزملاء نتجاذبُ أطرافَ الحديثِ
وفاجأني أحدهم بسؤالهِ، كيفَ استطعتَ أن تبني علاقةَ جيدة ً
مع العائلةِ الإنجليزيةِ التي تسكنُ معها في مدينة يورك البريطانية (شمال لندن ساعتين)
اختصرتُ في الإجابةِ وعزمتُ على التدوينِ لضمانِ نشرِ الفائدةِ
فأقولُ وباللهِ التوفيق:
(سأكتب بلغة بسيطة لضمان وصول المعلومة والبعد عن اللغة المعقدة)
.
.
كأي مبتعث تلقيتُ قرار الابتعاث وعزمت على الدراسة في بريطانيا
سعيد جداً بهذه التجربة، وتوقعت سهولة نيل الأماني واتقان اللغة
بل ذهبت بفكري بعيداً إلى أن العائلات الإنجليزية ستفتحُ ذراعهيا بكل تقدير
وكنت انتظر الفرصة الكبرى لنيل أمنيتي واتقان اللغة – بكل بساطة –
.
.
وصلتُ لبريطانيا في أكتوبر 2012م لمانشستر وكانت لغتي ركيكة وسكنت مع عائلة
لمدة شهرين، ولم تكن الأماني بتلك التصورات وعانيت كثيراً
 واتخذت قراراً خاطئا بعد سلسلة من التعقيدات فالعائلة
كانت سيئة للغاية، وذهبت لسكن طلابي لمدة 8 أشهر ولم أوفق 
بل تدهورت اللغة كثيراً في المعهد سيء الذكر كابلان ثم معهد جامعة سالفورد
وأثناء التوهان تلقيت نصيحة بالرحيل من مانشستر إلى مدينة يورك
-تبعد ساعة إلي الشرق من مانشستر- بالقطار، فعقدت العزم وتوجهت
أحث الخطى في شهر سبتمبر 2013م، وسكنت مع عائلة انجليزية
ووفقت في اختيار العائلة بعد استفادتي من التجارب السابقة 
ولا زلت مع العائلة وحتى ساعة كتابة التدوينة ( 11.36مساء الثلاثاء 25 فبراير 2014) .
.
.
معايير تساعدك على نجاح التجربة مع العائلة الإنجليزية:
1- اختيار المدن الصغيرة وتجنب المدن الكبيرة فغالب المدن الصغيرة
عائلاتها غاية في الود والمحبة والتقدير بعكس المدن الكبيرة.
2- عدم السكن مع عائلة تتكون من إمرأة واحدة أو رجل واحد
فغالباً تفشل التجربة لأسباب منها عدم وجود أكثر من شخص
في المنزل للتحدث باللغة الإنجليزية.
3- في حالة عدم ارتياحك للعائلة أو وجدتهم يفرضون شروطاً
أو يمنعونك من الجلوس في غرفة التلفزيون فبادر فوراً بالاتصال
بمعهدك واطلب التغيير مباشرة فجميع الحالات التي مرت علي
عندما غيرت تغير كل شيء وأصبحت سعيدة.
4- يجب على المبتعث أن يفهم أن مفردة (عائلة) ليست مثلنا
في السعودية، بل مختلفة وتعني مجموعة أشخاص يسكنون في مكان واحد
مثلا العائلة التي أسكن فيها في مدينة يورك تتكون ( من صديقتين إنجليزيتين ومحامي)
بالإضافة إلى صديق العائلة، لذا فاختلاف مفهوم الكلمة له دور في بناء علاقة جيدة.
 
5- إذا نجحت في إيجاد عائلة جيدة فهناك بعض الأمور:
أ. الخجل عند الحديث أو التكسير في اللغة، فلو كانت لغتك جيدة لما ذهبت لعائلة
لذا اخطأ ولا تخجل.
ب. احرص على مشاهدة التلفزيون مع العائلة والتدوين في ورقة صغيرة
أبرز المسلسلات التي يشاهدونها واسأل منسوبي معهدك عن قصص هذه
المسلسلات لكي يتسنى لك ادهاش العائلة بخلفيتك عن تلك المسلسلات،
ليدركو أنك أصبحت تتابع معهم ما يجدون فيه التسلية.
ج. اختر وظيفة في البيت مثلا اخبر العائلة أنك ستقوم بتنظيف غرفتك على الدوام
أيضا تعلم كيف تشاركهم في غسيل الصحون ومواعين الأكل.
د. شاركهم باستمرار واعرض عليهم مساعدتك ولو لم يقبلوا فهم في الغالب
لا يتقبلون مساعدتك إلا بعد فترة طويلة من العرض مثلا شهرين.
هـ . حاول أن تعطي صاحب المنزل من 20-40 باوند من قبيل المشاركة
في فواتير المنزل شهرياً، بدلا من احضار الفواكه مثلا أو بعض الأمور الأخرى
فهم يعرفون قيمة المال.
و. عندما تود أن تغيب عن المنزل اشعرهم بذلك برسالة بوقت كاف قبل وجبة العشاء
فهم يدركون قيمة توفير الغذاء، ويعدونه جزء من احترامهم وتقديرهم.
ز. شارك في شراء بعض الحاجيات للمنزل ما بين فترة وأخرى كأدوات التنظيف وغيرها.
ح. لا تعاملهم كأنك تصرف عليهم من نقودك بل عاملهم كصاحب حاجة، ففي البداية
ستجد العمل مرهق والنفس غير قابلة لهذا الأمر، لكن مع الوقت ستتعود على ذلك.
ط. كن مبتسماً ومشاركاً لهم في مناسباتهم، وتلمس مشاعرهم واسألهم عما يشغل بالهم.
ي. استخدم المفردات الجميلة لصاحب المنزل كقولك يا ملك أو يا أمير أو يا سيدي
فالإنسان بطبعه يحب الوصف الجميل.
.
.
من خلال تطبيقي للحديث أعلاه مع العائلة التي اسكن معها ماذا كسبت؟
– يأخذونني لمناسباتهم الشخصية والتي في الغالب لا يحضرها إلا الأقارب.
– تناديني صاحبة المنزل بـ (ولدي) واذا غبت عن المنزل تسأل عني كثيراً.
– إذا كان لدي موعد تذهب معي بسيارتها الشخصية وتحضر معي.
– تخيرني في أوقات الطعام  كما يحلو لي.
– تتحدث معي طوال اليوم.
– تفسر لي العديد من الظواهر الاجتماعية والثقافية.
– تحرص على تطوير لغتي وتحسين اللغة العامية (informal) .
– وصل بها الأمر إلى أنها عندما أراد محامي إنجليزي السكن في إحدى الغرف
استشارتني وقالت لي (إذا لم يعجبك الحال سأخرجه من المنزل)
– تأخذني في نهاية الاسبوع (احيانا) للتمشية خارج مدينة يورك.
.
.
أخيراً ..
كن للعائلة ابنا يكونون لك أهلا ..
ولا يهمهم اللغة بقدر أهمية المشاركة
.
.
بالتوفيق…
 
حسن النجراني
11.53 مساء الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠١٤

8,447 total views, no views today

الردود 6

ُسُــرّاقُ برشلونة ..!

يناير
31

لفتني أيضا  في هذا الإقليم الكاتالوني العظيم ما تجده على أبواب المطاعم
فهناك يقف رجل أو امرأة لدعوتك للأكل بالداخل بطريقة جذابة وليست طريقة مبتذلة
من أجل كسب المزيد من المال، وقد سألت في هذا الباب أحد العاملين في مطعم
مجاور للفندق فقال إنه جزء من موروث شعبي يقدر فيه الداعي ضيوفه من خلال دعوتهم
لتناول الطعام وقد استحسنته المطاعم في مدينة برشلونة، وهذا التقليد العامر
نجده في البلاد العربية في البادية بالتحديد، ولكن في المطاعم وفي المدن الحديثة
اختفت هذه المعالم الجميلة والتي تتجلى فيها جماليات  النفوس المجبولة
على المحبة والتي تدع المال جانباً وتهتم بالإنسان نفسه وما أحوج مجتمعاتنا
اليوم إلى هذا الخلق الكريم الذي حثت عليه الأديان السماوية وجبلت عليه النفوس العربية
في سالف الدهور، فكم من قصة كانت تروى على أسماعنا عما يفعله الكرماء وما أمر حاتم الطائي ببعيد..!
.
.
إن الثورة الجميلة في هذه المدينة المتمردة جعلت حب الخير والدعوة إلى الإحسان
أمر ضروري ولم تغرهم الحياة وسرعة التغيرات والتطور في نسيان هذه الظواهر الجميلة
التي تقوي من روابط الإنسان بالإنسان وتجعله  أكثر حميمية  في التعامل مع الآخر،
وأهل الإقليم يدركون أن الروابط الإنسانية والحفاظ على الموروث جزء من بلوغ الهدف المنشود.
من أغرب الأمور هو انتشار السرقة في مدينة برشلونة فهذه المدينة تعد من أشهر المدن الأوروبية
التي تكثر فيها سرقات المحافظ التي تكون في الجيوب الخلفية، ولذلك عندما وصلنا إلى محطة القطار
سانت برشلونة لفت انتباهي وجود تحذير حكومي بضرورة الانتباه  إلى الحاجيات لكثرة وجود السرقة،
ولعلني أجد مخرجاً لهذا العمل الشائن حيث أن بلدان الثورة تصبح سلطة الفرد أقوى من سلطة الحاكم
وفي هذا الباب تظهر السرقات بكثرة أضف إلى ذلك أن مدينة برشلونة يفد إليها السياح من كل حدب وصوب
كونها مدينة سياحية ورافدها الأكبر نادي برشلونة الإسباني أحد أبطال لعبة كرة القدم، ومن الطبيعي
أن ينجذب إليها السرّاق من كل فج عميق، لكن تبقى المدن الثورية لا تهتم بهذه الأمور بقدر
اهتمامها بقضاياها الكبرى والمصيرية والتي على ضوئها تعمل بكامل طاقتها من أجل النصر العظيم
على من تراه محتلاً لمبادئها والذي عذب رجالها واستحي نساءها وقهرها في كل محفل.
.
.
من أغرب الأمور أيضا في إقليم الكاتلون عدم وجود مظهر من مظاهر الحكم الملكي في مدريد
فلم أرى شعاراً أو صورة للملك خوان كارلوس أو أي رمز يعود لمدريد فثمة عقلاء في مدريد مقتنعون
أن هذ الرموز ستفتعل مشكلة لا أساس لها وستكون رسالة يومية للشعب الكتالوني بأن عليهم
إسقاط هذه الرموز يوما ما وبالتالي تغذية فكر الثورة، ولذلك فقد ابتعد حكام مدريد عن هذه المظاهر
التي توحي بإذلال شعب كاتالونيا وتفهموا وجهة النظر وهذه حكمة تحسب لصالح حكام مدريد 
فجميل جدا احترام رغبات الشعوب مع السيطرة عليها، ولا أعلم بصراحة
ماذا تقدم حكومة مدريد من خدمات لهذا الإقليم.
 .
.
يتبع ..
حسن النجراني
 ٣١ يناير ٢٠١٤

989 total views, no views today

رد واحد

المتاجرة بالنساء في عاصمة إقليم الثورة في كاتلونيا برشلونة -٣-

يناير
04

الثورة في هذا الإقليم الجميل لم تقف عند هذه النقاط الرئيسية
بل امتدت إلى جانب أروع وهو ما شاهدته ولاحظته كثيراً وفي أكثر من نقطة
أن الآباء في هذا الإقليم مهتمون جداً بأبنائهم ولذلك تجد الأب مع أبنائه وعائلته
مهما كان عمره صغيراً أو كبيراً في السن وتجد التعاطف والتراحم  بين الجميع،
وكأنهم يحضرون لمعركتهم الكبرى لاسترداد حقهم الضائع، ومجدهم التليد،
إن علاقتهم بأبنائهم تمتد إلى أقصى ما يمكن أن يتخيله المرء فتجد الأب مع إبنه في المطعم
يأكلان سواسية وكأنهم أصدقاء بينما ترى في عيونهم الثورة التي تدفعهم
إلى أن يكونوا إلى جانب بعض  لكي عندما تحدث الثورة المرتقبة يكونوا في جاهزيتهم وقمة تعليمهم وترابطهم.
.
.
إن الثورة لا تقوم على سواعد هزيلة وجاهلة بل تقوم على  سواعد ملأت حرساً شديداً وشهباً،
وعلى أفراد متآزرون يجمعهم هدف واحد  وقيادة واحدة وهذا ما رأيته في إقليم الكاتلون الأجمل،
فلم تشغلهم الثورة على الحكم الملكي في مدريد  في أن يتقاتلوا بالكلام ويتشاتمون على الملأ
ويتخاصمون فيما بينهم بل هم صامتون ولهم متحدثون ينقلون وجهات النظر، ولذلك فثورتهم
ستنجح يوماً ما ولا أرى أنها ستكون بعيدة بل هي قريبة لكن متى؟ الله وحده يعلم
ثم سواعد الرجال التي تعمل علي هذه الثورة تجاه الملكية في مدريد.
.
.
من مظاهر الثورة الرائعة في برشلونة أن موضوع الجنس في الإعلانات التي تقوم على النساء
شبه منعدمة ولم ألاحظ خلال ثلاثة أيام في هذه المدينة سوى إعلان واحد يحمل صورة لإمرأة شبه عارية
فيما لا توجد إعلانات أخرى تحمل صوراً عارية، فكما هو معلوم أن الثورة تغيب النساء ويبقين
في خلف الصفوف فيما تتصدر مواضيع الرجولة والدعوة للقوة والرمزية في هذا الاتجاه 
من أجل حشد النفوس المؤمنة بقيمة  الثورة والمطالبة بقيم العدالة واسترداد الحقوق الضائعة،
وهكذا هي النفوس المؤمنة دوما تجنب المرأة أن تكون  سلعة رخيصة لكن في ظل الأحكام الملكية
أو سيطرة المال فإن المرأة تكون أرخص السلع، وعليها تدور الأحاديث،
وتتحول إلى ألعوبة بين القوى المتصارعة على السرر الوثيرة وعندها تجد المتاجرة بالنساء
سواء بأحكام شرعية مبتكرة أو من خلال دفعها للعمل مجبرة من أجل سد رمقها،
ولذلك فإن هذا الإقليم الكاتالوني سعى إلى عدم إظهار المرأة ربما لأسباب عدة
لكن من أبرزها لعدم إشغال الشباب بالمرأة والموضة والمواضيع الجانية التي تدمر الرجولة
وتجعل الفرد يلهث خلف نزواته وأهوائه وبالتالي ضياع المطالبة بالحقوق ومن ثم ضياع الثورة.
.
.
أمر ثمة مذهل رغم الانفتاح الأوروبي ومشاهدة الزائر مظاهر القبلات في الطرق والشوارع
والأماكن العامة بكثرة بل والاستغراق في ذلك فإن من النادر أن تجد ذلك ظاهراً
وبشكل واضح في إقليم كاتالونيا فخلال زيارتي القصيرة إليها لم أجد تلك القبلات
التي هي شاهدة على العاطفة الإنسانية كما رأيتها في هولندا وسويسرا وبريطانيا
وغيرها من الدول الأوروبية بل أمر نادر، ربما أن من مبادئ الثورة أن تختفي العاطفة جانباً
وكذلك الاختلاط بالنساء فليس من المعقول أن تظهر العاطفة بين الرجل والمرأة بشكل فاضح
كما في الدول الأوروبية الأخرى بل يجب أن تظل بعيدة عن العيان في ظل البحث
عن أهداف الثورة الخالدة والمخلدة في دماء رجال إقليم الكاتالون،
إنه بالنسبة لي ولصديقي أحمد خيمي كان أمراً غاية في العجب،
ففي ظل الاندفاع العاطفي الشبابي في أوروبا من الطبيعي أن تجد هذه المظاهر
والتي هي عادية بالنسبة لهم وبالنسبة لنا فيضان مشاعر.
 .
.
يتبع ..!
 
٤ يناير ٢٠١٤
 

968 total views, no views today

رد واحد