مواضيع قسم ‘ابتهال قلب’

هب النسيم نائحا ..!

أغسطس
30

هبّ النسيمُ إلا نسيمك
وحضرت أوجاعٌ وغاب عشقك
والقمر تهادى شيخا في بعدك
والمدائن ابيضّت عيونها لهجرك ..!
هب النسيم ومات قربك ..!
.
.
 
هب النسيمُ نائحا من حبك
والصبح شاحبٌ من هول عنفك
تعالي غدا أو بعد وصلك
أو قولي موعدا فالمواعيد قربك
تعالي وانثري أشواق عشقك 
.
.
هب النسيم والنائمون عن ذكرك
إلا روحي يا روحي من هجرك
هب النسيمُ وتعالى شوق فقدك
هذا الفجر غدا منكسر لبعدك
هب النسيم والروح تشكو وصلك
.
.
مانشستر
٥.٣١ صباحا
السبت ٣٠ اغسطس ٢٠١٤
٤ ذي القعدة ١٤٣٥هـ
 
 

565 total views, no views today

لا يوجد ردود

مَـلامـحُ رحـيـلٍ

أغسطس
07

لا يكفي أن تلملم أوراقك
لا يكفي أن تحضن آلامك
لا يهم أن تمضي والدماء
تتساقط تبحث عن جراحك
.
.
إنه الرحيل ..
وملامح القسوة
 خطتها  أيادي
النار اللعينة ..
حيث يمضي كل شيء
إلا اللاشيء ..
كأن الوجع قد خُلق من جديد ..!
.
.
ملامحٌ تشبه ..
نزع الروح
وروح تبحث عن ملكوت
وجسد مسجي
لا يحي ولا يموت ..
لا يشقى ولا يتوب
لا يرضى ولا يؤوب ..
.
.
ملامحٌ
قتلها الجمود
خنقها الذهول
كأن الله خلقها 
لجهنم ذيول ..
وأوجاعا ترهق 
جسدا رسمه النحول ..
.
.
ملامحٌ 
وأي ملامح
 ملامحٌ
والوجع جامح ..
 
ملامحٌ 
الوجع آمرها
واللهب لافح ..
 
ملامحٌ
 يا هذا الليل
وأي ملامح
يرسمها غد طامح ..!
.
.
ملامحٌ
يا قسوة الموانع
يا أروقة
عانقتها المراتع
 
خائفٌ
وحائر وتابع
من بعد حين
كيف يكون الوجع ذائع ..!
.
.
ملامحٌ
وأي ملامح
 
إذا الوجد
أقبل
هلّت له المدامع ..
 
ملامح رحيلٍ
ورحلة تبحث
عن مطار مارد ..
.
.
مانشستر
٧ أغسطس
٢٠١٤
حسن النجراني

708 total views, no views today

لا يوجد ردود

وكــبــرتَ ســيــدي ..!

يوليو
26

كَبرتَ سيدي
وأصبح يشارُ إليك بالبنانِ
كبرتَ سيدي
وما عدت تراني سيد الأمانِ
كبرت سيدي
وأنشدت بعيدا عذوبة الألحانِ
كبرت سيدي
وصرت ساعدا يهدّ الوجدانِ
.
.
سيدي/
عودا لذي بدءٍ
عوداً في مرتعِ الولدانِ
طفلاً حملتك 
من المهد أداعبك التوهان
كنت تقول همهاتٌ
فأحيلها قصصا للركبان
وترنو باسما
فأحيل رنوك قداسا للرهبان
.
.
سيدي/
كبرت تبحثُ عن حديقةٍ
عن ملهى مع طفلٍ الجيران
فكنتُ صديقك العظيم
نتأرجح بأحلامِ الزمانِ
تقول/
ذاك طفل أغاظني
وذاك ما أريده الآن..
فأركضُ خلف ذاكَ بُعدا
وأمنحك قُبلة الأمان
.
.
 كبرت سيدي/
حدائقك شاخت
وأزهارك ما عادت تطرب الولهانِ
ووردك الذابلُ
غاب ساقيهِ وغاب البستان
وأبواب الحديقة
أتعرفها؟
ما أظنك تعرف
حتى سيدة كلمات الأنغام
أتذكر؟
عندما كتبتَ أول تاريخٍ
وغادرت الحديقة والمكان..
.
.
كبرتَ سيدي/
وكبرتَ
وكبرتَ أيضاً
تلهو في ملاهِ الشبابِ
في سنك الريعان
وملأت قرابك
ونافست الغلمان
ومكثت ردحا طويلا
تتأرجح بين الطفولة والشبّان
فإن عذّبوك أتيتني
وإن أفرحوك قبّلتهم بالأحضان
وإن عايروك أبكيتني
وإن ضحكوا لك قاسيت الحرمان
.
.
وكبرت سيدي/
 
وشدّ عظمك
وقوي شوك
وبدا صدرك
وتفتق عضلك
 
وشاب شعري
ورق عظمي
وتقوّس ظهري
وضعف نظري
 
كثر جلّاسك
وحضر كبرياؤك
وارتفعت سماؤك
وارتقت مساءاتك
 
وجلست أنا وحدي
أحضن دفتر أمسي
أقلب ذكرياتي
أمنياتي وعذاباتي
 
.
.
وكبرت سيدي/
وأتيتني ناعما
وتمر أمامي كالولهان
قصة أناجيك
وبكاء يهز الأغصان
أتيتني ضاحكا
تلملم ذكريات المكان
ثم أمليت قرارك
وبيانُ الوجع والوجدان
.
.
وكبرتَ سيدي/
وبحثت عنّي
وألحيت في
الوصل والصلبان
وأقمت بداري
لتمنحني صك حرمان
.
.
وكبرتَ سيدي/
وفصّلت قرارك
كـ ثوب تلبسه
للفرح والرهان
وقلت قولا عظيما
وعلقت في صدري
نياشين الرمح والسنان
.
.
وكبرتَ سيدي/
عظيما قالوا
حتى طغيتَ الألم
ومزّقت الشريان
عظيما قالوا
فأسرعت الخطى
وحطمت الأحلام
.
.
كبرت سيدي
وتركت لي خيط دخان
كبرت سيدي
وهيّجت دمعٌ ورَجفان
 
ورحلت سيدي
كبيرا
وحضنت صورة
وبرواز وصوت ألوان
.
.
٢٦ يوليو ٢٠١٤
٢٨ رمضان ١٤٣٥
مانشستر 
بريطانيا
 

787 total views, no views today

لا يوجد ردود

ولم تعد أغنياتي .. أنشودةُ سيدتي ..!

نوفمبر
24

 
a111
 
خلاص ..
حتى أغنياتي صارت حكايا حزينة..
خلاص ..
ففي بلدان أفراحك تحولت الأغاني لأتراح ..
خلاص ..
لم تعد تغري سمعك ولم تعد ألحانها  ..
ترفرف حول قلبك الجميل..
.
.
اركض خلفك صغيرتي بأغنياتي..
وانتظر أمام قصرك طويلا ..
كبرتي سيدتي وأصبحتي فاتنة للعيان ..
وبيدي أجر أغنياتي .. وأجرُّ  ابتهالاتي …
وانتي رحلتي من قلب أغنياتي..
.
.
انزوي في ركن صغير متهدل
ابكي على كلماتي ..
أحتضن أغنياتي البسيطة وألحاني ..
وعانقني ثوب حبي الأسود
وتبدلت ألواني للون اللرمادي ..
وانكفأتُ على الأرض
وذراتها تعانق أنفاسي ..
.
.
وخلفي ..
أتت خلفي تجري  أمي..
ترفع خدي عن التراب
وقد سال دمعي وملأ القِراب ..
وحملتني جسدا خوار..
خوارا لا يطيق البَعاد
وبين يديها يقبع جسدي المعذب ..
وعيناي جاحظتان للسماء ..
قد انهارت بين يديها عذابات السنين ..
وأردد بصوت متهدج:
“ولم تعد أغنياتي ..
أنشودة سيدتي ولم تعد تحنو على أمنياتي  ..”
.
.
تحملني امي تجري بأدمعها ..
والروح قد تفاقمت حزنا ..
وعيناي ترنو لقصرك العظيم ..
حيث كانت فرحة السنين :
“ولم تعد أغنياتي في مفضلتك سيدتي”
.
.
وحدث :
نظرت سيدتي من نافذتها الواسعة ..
وقالت: أنت هنا؟
 اعذرني عشيقي الصغير للتو رفرفت أطيارك
.. عُدْ .. فللتو علمتُ أنّك بالعذاب ..
وعاد متهدلاً يجري لم تسعه الأرض من فرط الفرحة  ..!
ويركضُ .. ويركضُ
وأمهُ تحتضنُ ذراتُ غبارهِ ..
وتحتضن الحنين ..!
 
 
.
.
يورك ٢٣ نوفمبر ٢٠١٣
 

688 total views, no views today

لا يوجد ردود

تعالي .. يا ســـلام ..!

نوفمبر
13

وتأتينَ لحنا ..
وترحلين ..
وتفيضين عشقا .. 
حتى تتقاطر أنفاسي ..
فأركضُ خلفكِ حبيبتي
أناديك لهفة ..
تعالي .. تعالي .. يا سلام ..!
.
.
تعالي عشيقتي ..
وارتمي في الأحضان
دعيني أقبّلُ شفتيكِ
دعيني أعيشُ الغرام ..
تعالي فكل دقيقة ..
وطنٌ يهيم فيكِ ..
تعالي … تعالي .. يا سلام ..!
.
.
ردي السلام ..
ردي السلام ..
ردي صوتي لحناً مع الأنغام ..
ردي لي رسائلي ..
حدثي بقصتك الحمام ..!
تعالي .. تعالي .. ياسلام ..!
.
.
تعالي يا شوقي ..
تعالي ما لهذا المنام ..
تعالي فقد هجرني رقادي 
واستحلني الهيام ..
تعالي  تعالي ..
يا سلام … يا سلام ..!
.
.
تعالي واحكي لي رواية حلمك
رددي على مسامعي الكلام ..
قولي لي متى أوبتكِ
متى زيارتكِ
متى تتحقق الأحلام ..!
.
.
تعالي .. تعالي  يا سلام ..!
تعالي .. لتركض الأقلام ..
تعالي .. لنطرد الأوهام ..!
تعالي  .. ورددي عشقاً ..
تعالي .. تعالي .. يا سلام ..!
.
.
تعالي يا رواية الأمس 
 يا أسطورة الهيام ..
تعالي واحكي عن الوجد ..
وعشقي طاب له فيك المقام ..
تعالي .. تعالي .. يا سلام ..!
.
.
تعالي .. فقد بحّ حرفي ..
تعالي .. واهتفي ..
ورددي في آفاقي ..
واصرخي في الآطام ..
أنكِ قد عُدت ..
تعالي .. تعالي .. يا سلام ..!
.
.
لم أنم ليلتي ..
ولم تأتني الأحلام ..
ولم أجد على نافذتي ..
عصفورك ووردك المستهام ..
تعالي .. تعالي .. يا سلام ..!
.
.
 قطرات البرد ..
تراصفت على نافذتي ..
وزهر (إي كومب) عانق الغمام ..
وتنادى على مسمعي ..
صوت الرعد .. يبشرني ..
بقدمك .. بقدمك ..
تعالي .. تعالي .. يا سلام ..!

.

.
 
00.31 
نوفمبر ذو المزاج المتقلب ..
13 – 11- 2013 
يورك – بريطانيا

625 total views, no views today

لا يوجد ردود